الرئيسية | الأخبار | المدونة | اتصل بنا

تفاصيل الاختبارات التي يتم إجرائها قبل الولادة

   من المُحتمل أنكِ استمعت لقصص نساء أكبر منكِ سنًا يتحدثن عن عدم إدراكهن أنهن حوامل في توأم إلا بعد الولادة، أو كيف أنهن عانين أثناء المُخاض لساعات عديدة مع طفل لم يحلمن بخروجه للحياة أبدًا وذلك لوجود مشكلةٍ ما، وقبل سنواتٍ عدة فإن حدوث هذه المشاكل قد يعني وفاة الأم أو الطفل أو كلاهما، ولكن لحسن الحظ فإن وسائل التكنولوجيا الخاصة بالولادة ستساهم بأن تكون عملية الولادة أكثر سهولة ويُسر مما كان يحدث قبل عقد أو عقدين، ولكن مع ظهور الوسائل التكنولوجية الكثيرة تثار تساؤلات عديدة عن ضرورة إجراء الاختبارات قبل الحمل.

   وفي حين أن بعض الاختبارات اختيارية إلا أن بعضها الآخر ليست بمجرد اقتراحات، بل إنه من الضروري جدًا إجرائها، وليس على كل امرأة الخضوع لكل أنواع الاختبارات لذا فتذكري إن لم يذكر طبيبك أي نوعًا من الاختبارات التالية فلا بأس، وإذا كنتِ ترغبين في إجراء اختبار بعينه فعليكِ باستشارة طبيبك عنه.

الاختبارات التي يتم إجرائها خلال الثلاث أشهر الأولى من الحمل

   معظم الأطباء يجرون نفس اختبارات الدم عند زيارتكِ لهم في المرة الأولى، فطبيبك أو طبيبتك سوف يُحدد متى كان آخر فحص لعنق الرحم وإذا كنتِ في حاجة لإجرائه، فمن المُرجح أن يقوم به في نفس اليوم أو قد يُعطي لكِ موعد آخر للانتهاء منه، وهذا الاختبار يتم للكشف عن الخلايا غير الطبيعية في الرحم والتي قد تسبب الإصابة بالسرطان، وقد يتم إجراء اختبار فحص عن أي أمراض تنتقل جنسيًا في نفس وقت إجراء الاختبار السابق.

   وأيضًا قد يتم تحديد موعد لكِ لإجراء فحص بالأشعة فوق الصوتية للتأكد من نمو طفلك كما ينبغي، وهو فحص يتم للمهبل وليس للبطن حيث مازال الحمل في مراحله الأولى ويتم عن طريق إدخال عصا زلقة داخل المهبل لتحديد مدى نمو طفلك، ولا داعي للذعر إذا لم يتم اكتشاف أي شيء في زيارتك الأولى للطبيب حيث يتم إجراء هذا الفحص في الأسبوع 6 أو 7 لذا فقد تكون زيارتك الأولى قبل تلك المدة -حتى إذا كنتِ تعتقدين أنكِ حامل منذ أكثر من تلك المدة- فلا تري شيئًا وهذا أمر طبيعي بالرغم من أنه قد يوتر بعض الأزواج.

   وبعد الانتهاء من الفحوصات التي تتم في عيادة الطبيب، أعدي نفسك لإجراء تحليل الدم لمعرفة فصلية الدم، وهل أنتِ مصابة بالتهاب كبدي، أو الحصبة الألمانية أو الزهري، حيث كل من هذه الأمراض تضر بسلامة طفلك إذا كنتِ مصابة بها ولم يتم علاجها بصورة صحيحة لذا فلا يمكنكِ ترك أيًا من هذه التحاليل.

الاختبارات التي يتم إجرائها خلال الثلاث أشهر الثانية من الحمل

   بحلول الأسبوع 15 إلى 18 - ولكن لا تتجاوز الأسبوع الـ20 - يتم عرضك على اختبار ثلاثي الشاشة التقليدي حيث يكشف عن ثلاث مكونات رئيسة وهي: البروتين الجنيني ألفا (AFP أو MSAFP) و ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم (hCG) و أيضًا نسبة الإستريول في الدم وكل ذلك في محاولة لاكتشاف الأطفال العُرضة لخطر الإصابة بتشوهات الكروموسومات، مثل: الإصابة بمتلازمة داون أو الإصابة بالتثلث الصبغي 18 أو تشوهات في الأنبوب المتصل بالجهاز العصبي (neural tube)، مثل: انشقاق العمود الفقري "أو تمزق الحبل الشوكي" (Spina Bifida)، وهذا الاختبار يعطي نسبة خاطئة حيث أظهرت بعض الأبحاث أن نتيجة هذا الاختبار تعتمد بنسبة 80% على عامل الوقت، وهو اختبار اختياري والعديد من الآباء والأمهات يفضلون عدم إجرائه إلا في حالة وجود تاريخ عائلي أو أي عوامل أخرى تزيد من احتمالية تعرض الجنين لهذه المخاطر.

   وإذا قررتِ الخضوع لهذا الاختبار -وكانت نتائجه إيجابية- فمن المحتمل أن يكرر لكِ طبيبك تحاليل الدم وإجراء فحص الأشعة فوق الصوتية بشكل أعمق، وبعد ذلك قد يتحدث معكِ حول أخذ عينة لفحص بزل السائل الأمنيوسي (amniocentesis) أو زغابة المشيمة (chorionic villus CVS).

   وفحص زغابة المشيمة يجري غالبًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى - من الأسبوع 10 إلى 12 تقريبًا - بينما اختبار بزل السائل الأمينوسي لا يتم إجرائه إلا في الأسبوع 15 إلى 20، الزغابات المشيمية هي عنصر من المشيمة وأثبتت الأبحاث أنها تحتوي على نفس مكونات خلايا الجنين، لذا فمن السهل الحصول على معلومات دقيقة وصحيحة منها وتمكن الطبيب من إعطاء الوالدين صورة كاملة عما إذا كان الجنين يُعاني من خلل وراثي أو خلل في الكروموسومات، وكلما تم إجراء هذا الاختبار باكرًا كلما تم إتاحة الفرصة أمام الوالدين ليقررا هل سيحتفظان بالجنين أم لا.

الاختبارات التي يتم إجرائها خلال الثلاث أشهر الأخيرة من الحمل

بعد أسابيع من المُعاناة والخضوع لتحاليل وفحوصات والتفكير العميق أوشكت فترة الحمل على الانتهاء ولكنها لم تنتهي بعد.

   ويتم إجراء اختبار تحمل الجلوكوز (The glucose tolerance test) في الفترة بين الأسبوع 24 والأسبوع 28 لاكتشاف إلى أي مدى يتحمل الجسم الجلوكوز ويستفيد من السكر في الدم، حيث من الشائع أثناء فترة الحمل أن نسبة الهرمونات المتزايدة تجعل من الصعب على الجسم الاستفادة من الانسولين بشكلٍ صحيح -مما قد يُعرض بعض الأمهات لخطر الإصابة بداء سكر الحمل- وإجراؤه يتطلب شرب سوائل مُحلاة ثم الانتظار لمدة ساعة لتنتشر في الدم، ويتم إرسال نتائج الاختبار إلى طبيبك، فإذا كانت النسبة مرتفعة فقد تحتاجين إلى انتظار ثلاث ساعات حتى ينتهي اختبار تحمل الجلوكوز، بعض المؤسسات الطبية تجري هذا الاختبار من خلال سحب نقطة دم من إصبعك والبعض الآخر سينتظر انقضاء الثلاث ساعات ثم يجري الاختبار، وإذا كانت نسبة الجلوكوز مرتفعة فسيتم إدراجك في قائمة المصابين بداء سكري الحمل ويجب عليك إتباع تعليمات طبيبك حتى يمكن التحكم في نسبة السكر في الدم.

   وبين الأسبوع 34 و37 سيتم إجراء اختبار بكتيريا المجموعة (بي B)، وذلك من خلال الحصول على عينة من المهبل، وهي جرثومة شائعة تنمو داخل الجهاز الهضمي والمهبل وتصيب حوالي أكثر من 30% من النساء، وهي لا تسبب لكِ أي مشكلة ولكنها قد تصيب الجنين، فقد تسبب له العمى، وفقدان حاسة السمع ، وإصابته بأمراض مُعدية فتاكة بعد الولادة، فإذا كانت نتائج الاختبار إيجابية فسيقوم طبيبك بوصف بعض المضادات الحيوية لكِ حتى يتم القضاء عليها قبل أن تنتشر وتُصيب الجنين، ولكن إذا لم يتم علاجك أو لم تتمكني من الاستمرار في تناول المضادات الحيوية قبل الولادة فقد يخضع طفلك لبعض تحاليل الدم حتى يتم التأكد من عدم إصابته بأي عدوى.

   وكُلما قرب موعد ولادتكِ، فقد يطلب طبيبك منكِ إجراء اختبار عدم التوتر (Nonstress) أو أن يكون لديكِ (Biophysical Profile)، هذه الفحوصات تتحقق من معدل نبضات قلب الجنين بما يتوافق مع تحركاته وذلك من خلال استخدام جهاز رصد الجنين، ولإجراء اختبار (Biophysical Profile) يتم استخدام الموجات فوق الصوتية لتحليل تحركات تنفس الجنين ونسبة السوائل ومكونات أخرى، وذلك لتحديد مدى نمو الطفل داخل الرحم، ويتم إجراء هذا الاختبار على النساء اللاتي عُرضةً للإصابة بداء سكري الحمل أو لأمهات حملن في السابق أو لأن الجنين مُصاب بعيبٍ خلقي أو خلل جيني.

تعليقات (0)