الرئيسية | الأخبار | المدونة | اتصل بنا

فترة الخصوبة عند النساء

 

   تُعتبر أكثر فترة للخصوبة لدى المرأة هي وقت معين من الشهر تكون فيه فرص حدوث الحمل مرتفعة، فعند النظر إلى صديقاتك اللاتي حظين بالحمل غير المخطط له فستعرفين أن السبب وراء ذلك هو ممارسة الجماع خلال هذه الفترة، ومتوسط فترة الحيض للمرأة تستمر لحوالي 28 يومًا (قد يكون أقل أو أكبر من ذلك)، وتنطوي على عملية خاصة يُطلق عليها " الإباضة"، وخلال هذه العملية فإن أحد مبايض المرأة تنتج بويضة ستسير خلال قناة فالوب وصولًا إلى الرحم، وتحدث الإباضة في منتصف الدورة بعد حوالي 14 يومًا من بداية الدورة الشهرية -أي بعد حوالي أسبوعين من انتهاء فترة الحيض-، ولا يمكن الحصول على الموعد تحديداً حيث يختلف من امرأة لأخرى، ولكن إذا كنتِ ترغبين في حدوث حمل فمن الضروري لكِ جماع زوجك في غضون 2 إلى 3 أيام قبل الإباضة أو 12 إلى 24 ساعة بعد الإباضة، وإذا حدث الجماع في فترةٍ قريبةٍ جداً من الاباضة أو خلال الأيام القلائل التي بعدها فإن فرصة حدوث الحمل تتضاءل، وإذا قام الذكر بقذف مني قادرٍ على اختراق الرحم وقناة الفالوب وصولًا إلى البويضة فسيحدث التخصيب، الآن يحدث دمج بين البويضة والحيوانات المنوية -وبذلك يتكون الجنين-، وبعد أيامٍ قلائل من حدوث ذلك سيتم زراعة البويضة المخصبة في جدران الرحم والآن فقط يمكن تأكيد حمل المرأة.

   عادةً لن تدرك المرأة بأنها حاملاً إلا عند غياب الدورة الشهرية، ولكن يمكنكِ التأكد من ذلك من خلال إجراء اختبار بول حيث يظهر في الجسم هرمون يدل على حدوث حمل، ويوجد بعض المنتجات المتاحة في الصيدليات والمتاجر تمكنكِ من القيام بذلك.

   الكثير من الأزواج ليسوا على دراية بمفهوم فترة الخصوبة وهذا قد يؤدي إلى حدوث أحد أمرين: إما حملٌ غيرَ مخططٍ له أو شعورُ الزوجين بالكثير من الضغط والتوتر نتيجة لعدم حدوث حمل، وهذا هو ما يجب فهمه مما ذكر مسبقًا.

كيف يمكنكِ تحديد فترة التخصيب؟

   لتحديد فترة الخصوبة لدى المرأة فمن الضروري فهم دورة الحيض فهي تتراوح ما بين 23 إلى 35 يوماً (المتوسط = 28 يوماً) وتنقسم إلى مرحلتين، المرحلة الأولى هي قبل الإباضة ويطلق عليها "المرحلة الجرابية" (follicular phase) أو "مرحلة التكاثر" (proliferative phase)، أما المرحلة الثانية فيطلق عليها الأطباء "مرحلة الجسم الأصفر" (luteal phase) أو "مرحلة الإفرازات" (secretory phase).

   وخلال الدورة الشهرية للمرأة وبدءاً من اليوم الـ 5 إلى 10 تستعد المبايض لإطلاق بويضة جاهزة للتخصيب، وفي هذا الوقت تحديداً يتأهب الرحم لاستقبال البويضة حتى يتمكن الجنين من النمو.

   ويتم إطلاق البويضة تقريباً في اليوم الـ 14 ولكن يمكن أن يتراوح فيما بين اليوم 13 واليوم 16 باختلاف النساء، وبعد ذلك تسير البويضة وصولًا إلى قناة فالوب، وعمر هذه البويضة حوالي 12 إلى 24 ساعة؛ لذا يجب أن يتم الجماع قبل أو أثناء هذه الفترة حتى تسنح لكِ فرصة حدوث حمل، ولكن في حالة عدم وجود حيوانات منوية مستقرة داخل قناة فالوب لتعمل على تخصيب البويضة، فستنهار البويضة ولن يحدث حمل، وبعد أسبوعين من ذلك ستبدأ الدورة الشهرية للمرأة.

   وإذا واجهتك صعوبة في حدوث حمل لبضع أشهر، فيمكنكِ حساب فترة التخصيب لديكِ، وأرخص وأسهل الطرق للقيام بذلك هو التقويم وتتبع عدد الأيام فيما بين أول يوم لآخر مرتين حدثت فيهما دورتك الشهرية، ومن المحتمل أن تحدث الإباضة في منتصف هذه الفترة، وبعض النساء سيشعرن بآلام في المبايض فيما قبل حدوث الدورة الشهرية بأسبوعين، هذا الألم يدل على حدوث الإباضة، وهناك أيضاً العديد من المنتجات القادرة على تحليل درجة حرارة الجسم والتغييرات التي تحدث لإفرازات الرحم ومن ثم معرفة حدوث الحمل أم لا.

   وأثناء عملية الإباضة، تزداد درجة حرارة الجسم عن المعدل الطبيعي بحوالي من 0.5 إلى 1.6 درجة، لذلك فإن قياس درجة حرارة جسمك قد يساعدكِ على تحديد فترة خصوبتك، أيضًا فإن إفرازات الرحم تصبح شفافة وممتدة بخلاف ما تكون عليه في الأيام الأخرى حيث تكون لينة وسميكة، بالطبع هذه الطرق ليست دقيقة بشكلٍ كبير، ولكن يمكنكِ شراء بعض المنتجات الطبية التي ستساعدكِ في الحصول على موعد محدد للخصوبة، ويمكنكِ أن تضعي في اعتبارك استخدام هذه الخيارات إذا واجهتكِ مشاكل لبضعة أشهر.

كيف تستطيعين تحديد الموعد الذي تتمكنين فيه من الحمل؟

   لا داع للقلق، فالحمل لا يحدث لجميع النساء من أول محاولة، لاسيما إذا كانت المرأة لا تتمتع بصحةٍ جيدة، حيث تعاني من البدانة، أو داء السكري، وغيرها من الأمراض.

   لذا فعليكِ المحافظة إذاً على صحتكِ وتجنبي المشروبات الكحولية، وتعاطي المخدرات، والتدخين، وفي الواقع يستغرق الزوجان عدة أشهر في سبيل حدوث حمل، ولن يعتبر الأطباء أنكِ تعانين من مشاكل في الخصوبة إلا إذا مضى عام من الجماع المنتظم ودون استخدام واقٍ ولم يحدث حمل أثناء ذلك العام، وفي هذه الحالة فقط يمكنكِ تحديد موعد مع الطبيب وسيساعدكِ في اكتشاف وعلاج السبب الكامن وراء عدم الإنجاب، ولا تشعري بالإحباط من ذلك فمازال هناك خيارات عدة أمامك ستساعدكِ على الإنجاب.

تعليقات (0)