الرئيسية | الأخبار | المدونة | اتصل بنا

هل تدفق الإفرازات أثناء الحمل مسألة تُثير قلقًا بالغًا؟

                                                    

   قد يكون تدفق الإفرازات - مثل أعراض الحمل الأخرى - سبباً في الشعور بالقلق والتوتر، ولكن من الهام جداً إدراك أن تدفق الإفرازات أمرٌ طبيعيٌ ومتوقعٌ في غالبية حالات الحمل، ومع ذلك فإن في بعض الحالات يكون تدفق الإفرازات والنزيف سبباً في الإصابة بمضاعفاتٍ خطيرة، ولذا فمن الضروري أن تفهم المرأة سبب حدوث هذه الحالة، وإذا لم تتمكني من السيطرة على تدفق الإفرازات أو النزيف، فيجب عليكِ استشارة طبيبك على الفور.

  • تدفق الإفرازات أحد أعراض الحمل المبكرة :

   إن تدفق الإفرازات في المراحل الأولى من الحمل هو أحد الأعراض المبكرة لحدوث حمل، ويحدث نتيجة التغييرات الهرمونية التي تحدث للجسم أثناء الحمل، ويمكن التعرف على الإفرازات على أنها شفافة مخاطية بيضاء، ويطلق عليها الأطباء "Leukorrhea"، وهذا النوع من الإفرازات المهبلية يكون له رائحة خفيفة ولا يسبب أي تهيج، وحدوثها أمرٌ طبيعيٌ جداً أثناء الحمل، ويحدث ذلك نتيجة لزيادة نسبة "الإستروجين" في الجسم ونسبة الدم المتدفق في مهبل المرأة، وقد تسبب أيضاً هذه التغييرات بوجود بقع وهي أمرٌ طبيعيٌ .

  • تدفق الإفرازات بعد الولادة :

   مرة أخرى فهذا شيء لا يدعو للقلق! فمعظم النساء يواجهن تدفق الإفرازات لمدة من 4 إلى 6 أسابيع بعد الولادة، وأيضًا هذه الإفرازات لها اسم محدد هو "Lochia" وهذه الإفرازات يكون لونها أحمر في البداية - لا تشعري بالذعر - ثم يصبح وردي قاتم أو بني فاتح ثم في نهايته يصبح أصفراً مائلاً للأبيض، وتتكون هذه الإفرازات من دماء، وإفرازات مخاطية أو أي أنسجة مشيمية متبقية بعد الولادة، وعندما يتحول لونها إلى الأبيض تكون مجرد دهون ومخاط، ومن المفترض أن تكون رائحة هذه الإفرازات مثل الرائحة التي تشمنيها أثناء الدورة الشهرية، ولكن إذا كانت الرائحة قوية للغاية وتشعر المرأة بألم في أسفل البطن بعد الولادة فقد يكون ذلك بسبب حدوث عدوى ما في الرحم، ويطلق الأطباء على هذه العدوى "Endometritis" ويتم علاجها عن طريق تناول المضادات الحيوية، لذا فتأكدي من رائحة الإفرازات وآلام البطن المستمرة بعد الولادة لأنكِ قد تحتاجين لاستشارة طبيبتك لحدوث عدوى ما.

  • متى تكون الإفرازات أثناء الحمل أمر غير طبيعي؟

   إذا كانت الإفرازات تتدفق بكميات كبيرة وليست بيضاء أو شفافة فقد يكون ذلك نتيجة لحدوث عدوى ما، ويجب عليكِ استشارة طبيبك إذا حدثت أي أعراض أخرى لحدوث عدوى مثل احمرار وتهيج ورائحة كريهة - حتى لو كانت الإفرازات بيضاء اللون - ، ففي الواقع عندما تصاب المرأة بعدوى التخمر فقد تكون الإفرازات بيضاء ولكن مصاحبة بحكة وتهيج، أيضًا بعض الأمراض التي تنتقل بالإتصال الجنسي قد تسبب الإصابة بإفرازات خضراء اللون، فإذا واجهتكِ أيًا من هذه الأعراض فعليكِ باستشارة طبيبتك على الفور حتى تتجنبي الإصابة بأي عدوى تضر بسلامة الجنين.

  • حدوث نزيف في بداية الحمل :

   تدفق الإفرازات وحدوث نزيف هي أمورٌ تحدث أثناء الحمل نتيجة للتغييرات التي تحدث لهرمونات الجسم، حيث إن هرمون "الإستروجين" يتسبب في حدوث الكثير من التغييرات في جسم المرأة منها زيادة تدفق الدم في الحوض والمهبل، واكتشاف بقع دماء هو أمرٌ شائع بين معظم النساء، ولكن هناك القليل من الحالات التي يكون النزيف فيها أمر مثير للقلق.

   في الثلاث أشهر الحمل الأولى أنتِ عرضةً للإجهاض، ومن المحتمل حدوث أي أمرٍ يستدعي التدخل الطبي، لذا فمن الأفضل عدم إخبار أصدقائك وعائلتك أنكِ حامل حتى تمر هذه الفترة بسلام والتأكد من استقرار الحمل، فإذا رأيتي تدفق أي شيء مشابه لمادة صلبة فقد تكون هذه أنسجة الجنين أي أنكِ في حالة إجهاض، وغالبًا لا يصاحب ذلك الشعور بأي ألم فقد لا تدرك ذلك إلا عند التبول أو ارتداء ملابسك، لذا فإذا رأيتِ أي شيء مشابه لعنقود العنب فعليكِ باستشارة طبيبك لمعرفة هل ما زلتي حاملاً أم لا - لا قدر الله - ، وقد يجري لكِ طبيبك اختبارين أحدهما تحليل بول - مثل الذي تستخدمينه لاكتشاف حدوث الحمل - وآخر بالموجات فوق صوتية، فإذا حدث إجهاض فمن الضروري أن يتأكد الطبيب من استخراج جميع أجزاء الجنين من الرحم حيث إن سلامة الأم ستكون في خطر إذا لم يتم استخراج أجزاء الجنين كافة.

   وإذا شعرت المرأة بألمٍ شديدٍ مصاحبٍ لنزيف المهبل فقد تكون حالة طبية طارئة، لذا عليكِ بزيارة طبيبك على الفور، وقد يكون أمر طبيعي ولكن من المحتمل أن يكون نتيجة لما يطلق عليه الأطباء "حمل خارج الرحم"، ففي الحمل الطبيعي تكون البويضة المخصبة في جدار الرحم - المكان الذي يتم فيه نمو الجنين -، ولكن في حالة حدوث حمل خارج الرحم فإن الجنين ينمو في قناة الفالوب وهي ضيقةٌ جداً ولا يمكن نمو الجنين داخلها، ولكن للأسف فالجنين لن ينجو، وسيضطر الطبيب لاستخراج الجنين لأن هذه من حالات الحمل الطارئة التي تحدث للمرأة، فإذا لم تحصل المرأة في هذه الحالة على الرعاية الطبية المتكاملة فقد تفقد فرصة الحمل مرةً أخرى نتيجةً لحدوث ضمورٍ في قناة الفالوب.

  • حدوث نزيف في نهاية الحمل :

   يختلف النزيف في نهاية الحمل عن النزيف في بدايته، ويكون ذلك نتيجةً لعدة أسباب، فالنزيف في بداية الحمل أمرٌ طبيعيٌ في الغالب، وهي حالةٌ غير طارئة، بينما عليكِ الحذر الشديد عند حدوث نزيف في نهاية الحمل، فالنزيف الذي يحدث في الثلاث أشهر الأخيرة من الحمل يكون نتيجة لوجود مشكلةٍ ما في المشيمة، وهي التي تصل الجنين بأمه - فهي شريان الحياة له -، فعند حدوث مشكلة ما فيها، لا يصل أكسجين أو طعام أو ماء كافي للجنين.

   حدوث نزيف في نهاية الحمل يستلزم ذهابك للمستشفى على الفور؛ لأنه قد يكون بداية المخاض، ويوجد أسباب أخرى للنزيف قد تستلزم الولادة القيصرية - وأحيانًا يتم إجرائها على الفور -، فقد تكونين مصابة بما يسمى " المشيمة بريفيا Placenta Previa " حيث تغطي المشيمة عنق الرحم فلا يمكن ولادة الجنين من المهبل، وقد تكونين أيضًا مصابة بما يسمى "انفكاك المشيمة" وهي حالة طارئة تستلزم التدخل الطبي وفيها يتم فصل الجنين بشكل جزئيٍ أو كليٍ عن شريان الحياة، وفي الواقع التدخين هو أكثر الأسباب وراء حدوث ذلك! ، لذا فعلى المرأة الحامل الامتناع عن التدخين فهو لا يسبب فقط أضرار لرئة الجنين ولكن قد ينتج عنه انفكاك المشيمة، وقد يحدث ذلك أيضًا عندما يتم ولادة الجنين من المهبل بعد إجراء عملية ولادة قيصرية في السابق لذا فتأكدي من اخبار طبيبتك الخاصة بتوليدك بتاريخك الطبي.

تعليقات (0)